«يا حلاوة»!



«يا حلاوة»!
الثلاثاء,12 نيسان 2016 الموافق 5 رجب 1437هـ

بقلم عبد الفتاح خطاب


كشفت قناة «فرانس 24» في تقرير بثّته في نشرتها الإخبارية عن أنّ عدداً من البحرينيين الذين أُسقِطَتْ عنهم الجنسية لأسباب سياسية أو أمنية، والذين يُقدَّر عددهم بنحو 250 شخصاً، قرّروا التوجّه إلى لبنان.
للتذكير هناك في لبنان حوالي المليونَيْ سوري، بين مُقيم، عامل، ولاجئ، ومليون لاجئ فلسطيني وعراقي وسوداني وغيرهم، ومليون عامل وعاملة من سيريلانكا وبنغلادش وأثيوبيا والفيليبين ومصر والسودان وكينيا وغيرهم... و«الحبل على الجرّار»، أي إنّ مجموعهم يُعادل أو يفوق عدد اللبنانيين المُقيمين في ربوع لبنان!
يحدث هذا التغيير الديموغرافي بمعظمه بسبب وجود حدود بريّة وبحريّة سائبة ومستباحة، ودولة عاجزة، فاشلة، مشلولة، مسلوبة الإرادة والقدرة على اتخاذ القرارات..
ويحدث هذا في ظل أجواء عالمية، تحاول جميعها إبعاد كابوس هجرة اللاجئين السوريين إلى أراضيها، ويتواطأ بعضها، وبعض المنظّمات الدولية، لدفع لبنان إلى قبول مبدأ التوطين عبر استخدام أساليب الترغيب والترهيب وحتى التركيع، في العلن وفي الخفاء.
للأسف، هذا يُذكّرني بما حصل للهنود الحُمر سكان القارة الأميركية الأصليين، والأبروجينيلز الذين سكنوا القارة الأسترالية والجُزر المحيطة بها... فهل سننقرض ونصبح أقلّية في بلدنا على مثالهم؟!
و«على عينك يا تاجر» يعمل البعض أيضاً على تحويل لبنان إلى بلد مارق ومعقل لمُعاداة الدول العربية ومناكفتها والتدخّل في شؤونها والاعتداء على أراضيها وشعوبها، وبهذا يكتمل الحصار على لبنان، وانتشار عدوى لامبالاة الدول والاستنكاف عن مساعدته ومساندته، إنْ لم نقل معاداته ومحاربته!
كما يُذكّرني هذا بعبارة اشتهر بها الفنان المصري الكوميدي مظهر أبو النجا، عندما اعتمد عليها في إحداث الضحك وردّدها كثيراً خلال أعماله الفنية في المسرح والسينما والتلفزيون، بحيث باتت تميمة النجاح لأفلام كثيرة خلال مرحلة السبعينات والثمانينات، وصارت على كل شفةٍ ولسان: «يا حلاوة».. !!

Related posts