كارتر في نيودلهي لتعزيز التحالف العسكري

 أجرى وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، اليوم الثلاثاء، في نيودلهي مباحثات مع المسؤولين الهنود، في محاولة لتعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين اللذين طالبا في إعلان مشترك بحريّة الملاحة في بحر الصين، فيما يثير الطموح الصيني بالتوسع في المنطقة مزيداً من القلق.
وفي إعلان مشترك، شدد وزير الدفاع الأميركي ونظيره الهندي مانوهار باريكار " على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية والجوية في آسيا بما في ذلك في جنوب بحر الصين".
كما أعلنا التوصل الى "اتفاق مبدئي" على تعاون لوجستي عسكري ثنائي، وهما مصممان على "العمل معاً ومع دول أخرى لضمان الأمن والاستقرار" في المنطقة.
والاتفاق الذي كان موضع تفاوض منذ سنوات سيسمح بتسهيل العمليات المشتركة لجيشي البلدين من خلال المساعدة، مثلاً، في تزويد الوقود من جيش إلى آخر.
وقال كارتر، خلال مؤتمر صحافي مشترك: "تجري الهند اليوم عدداً من المناورات العسكرية مع الولايات المتحدة يفوق تمارينها مع أي بلد آخر حول العالم".
وتسعى الولايات المتحدة الى إدخال الهند في شبكة التحالفات الدفاعية التي أقامتها في منطقة آسيا-المحيط الهادىء، في وقت تشعر فيه المنطقة بقلق بالغ إزاء تصلب الهند حول مسألة بحر الصين الجنوبي.
وتطالب بكين بمنطقة جنوب بحر الصين بكاملها، حيث لدول أخرى مطالب أيضاً كفيتنام والفيليبين.
وتظهر الصين بوادر فرض سيادتها بالقوة على هذه المنطقة، من خلال بناء مدارج هبوط وموانىء على جزر ونشر رادارات وصواريخ على أرخبيل "براسلي"، شمال المنطقة.
وتسعى الهند من جهتها الى الوصول الى التكنولوجيا الأميركية لإنتاج أسلحة متطورة على اراضيها، وهو سعي يندرج في اطار حملة "صنع في الهند" التي أطلقها رئيس الحكومة ناريندرا مودي.
وقال كارتر، الاثنين، من على متن السفينة الأميركية "يو اس اس بلو ريدج" التابعة للاسطول السابع الأميركي خلال توقف في مرفأ مورموغاو بغرب الهند، "تتقاطع قيمنا ومصالحنا في كثير من المواضيع المهمة".
وعلى الصعيد الصناعي، تسعى الهند خصوصاً الى الحصول على مساعدة الولايات المتحدة لتطوير جيلها الجديد من حاملات الطائرات.
وتريد نيودلهي الإفادة من الخبرة الأميركية في مجالات صنع الطائرات، علماً أنها تملك حاملتي طائرات. لكن التقنية التي تستخدمها على هاتين الحاملتين لمساعدة الطائرات على الاقلاع، لا تسمح الا باقلاع طائرات خفيفة الوزن نسبياً.
وقال الوزير الهندي، الثلاثاء، مرحّباً: "سنواصل محادثاتنا المفيدة جداً والمثمرة".
لكن أياً من الوزيرين لم يتحدث، الثلاثاء، عن ملف الطائرة الحربية التي تسعى الهند الى إنتاجها بالإشتراك مع جهة صناعية غربية.
وتبدو الصناعة الأميركية مستعدة لتوفير مقاتلات من نوع "أف-16" أو "أف-18"، في إطار عقد ضخم للانتاج المشترك من أجل تصنيع أكثر من مئة طائرة وعلى أن يتم تصنيع قسم من هذا الطائرات في الهند.
وتحاول شركة "داسو" الفرنسية التفاوض حول عقد مماثل مع الهند لصنع طائرات "رافال"، فيما أعربت نيودلهي عن نيتها حتى الآن شراء فقط 36 طائرة رفال مصنعة في فرنسا.
كما أعلن البلدان، الثلاثاء، عن التعاون لتطوير مشترك لأنظمة رؤية مدمجة في خوذات قيادة الطائرات وأنظمة لرصد التهديدات البيولوجية.
وساد الحذر طويلاً العلاقات بين واشنطن ونيودلهي خلال الحرب الباردة، عندما كانت الهند ضمن مجموعة دول عدم الانحياز، تركز على علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي، في حين كانت الولايات المتحدة حليفة باكستان.
وكانت الإدارة الأميركية في طليعة الدول التي فرضت عقوبات على الهند بسبب تجاربها النووية في العام 1998 والتي جعلتها في مصاف الدول النووية العسكرية.
والهند هي أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وتشتري أسلحة من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا و"إسرائيل".
(أ ف ب) 

Related posts