السعر المجهول لـ«السجائر» يتكشف «تدريجياً».. والجهات الحكومية تلتزم «الصمت»

لم تكن الـ72 ساعة الماضية اعتيادية في حياة المدخنين، إذ ظل العديد منهم يتساءل عن معرفة السعر الجديد لـ«بكت» الدخان الذي بدأ طوال الأيام الماضية، متصدراً أحاديث أفراد المجتمع، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أم قروبات «واتساب».

وبين ما أثار الاستغراب أن أسعاره ظلت متفاوتة ما بين نقطة بيع وأخرى، لاسيما وأن الساعات الماضية شهدت أزمة (سجائر) في غالبية نقاط البيع خصوصاً البقالات الصغيرة.

وبحسب متابعات «الحياة»، فإن الإجابة عن السعر الجديد لـ«السجائر» كانت «غائبة» و«عائمة»، فالجمارك التي رفعت التعرفة الجمركية قالت إنها لا تعلم عن السعر وفقاً لمسؤولين تم التواصل معهم، في حين لم ترد وزارة التجارة على محاولات «الحياة» الاتصال بها، بينما اتجهت منافذ البيع لتطبيق سياسة «الأمر الواقع» سواء في أسعار مرحلة «الغياب والشح» أم حتى لاحقاً حين برزت «الأسعار الجديدة» تدريجياً، وسط تكهنات فيما إذا كانت هذه الأسعار الزائدة بنحو ريالين عن السعر السابق ستستمر أم أنها ستتغير لاحقاً.

جواد أحمد اشترى أمس (الأحد) علبة سجائره بعد معاناة شديدة من خلال بحث في أكثر من نقطة بيع خلال اليومين الماضين بـ12 ريالاً، أي بزيادة مقدارها ريالان في البكت الواحد، في حين اشترت إيمان جعفر بكت سجائرها بالسعر ذاته 10 ريالات، ومن مركز البيع ذاته الذي اعتادت الشراء منه. أما «سيف الصالح» فلم يجد في نقاط البيع «البقالات» القريبة منه أي نوع من أنواع السجائر، ما دفعه للبحث في مواقع أخرى استدال عليها من أصدقائه.

وعلى رغم أنها ليست الزيادة الأولى في أسعار السجائر إذ سبقها زيادة قبل ما يزيد على خمس سنوات بواقع 100 في المئة، إلا أن الزيادة الحالية في الأسعار لم تحدد، في الوقت الذي أشار فيه متحدث الجمارك عيسي العيسي أن الزيادة في التعرفة الجمركية للتبغ بأنواع تصل إلى 4 ريالات كحد أدنى للبكت الواحد.

في السياق ذاته، قال بائع في مركز لبيع أنواع السجائر والتبع: «إن الموزعين للسجائر لم يزودوا نقاط البيع بمنتجات التبع منذ إعلان رفع أسعارها، ما أسهم في نقص الكميات المعروضة ونفاذ الكثير من أنواع السجائر التي يكثر عليها الطلب»، مرجعاً السبب في عدم تحديد التسعيرة الجديدة لـ«بكت» السجائر من الموزعين، وزاد: «إن التسعيرة المبدئية تشير إلى ارتفاع السعر ريالين فقط على بعض أنواع السجائر وليست الكل».

يذكر أن السعودية تعد من أكثر الدول المستوردة للتبع بأنواعه، فبحسب الإحصاءات الرسمية فإن المملكة استوردت نحو 38.7 ألف طن من التبغ، بقيمة 3.9 بليون ريال خلال العام الماضي، بنسبة نمو 9 في المئة، مقارنة بقيمة ما تم استيراده في العام الذي سبقه البالغ نحو 3.6 بليون ريال، بوزن 38.5 ألف طن، كما أظهرت الإحصاءات بأن الواردات من السجائر تأتي في الترتيب الـ19 بين أعلى 50 سلعة تستوردها السعودية.

وتظهر الإحصاءات الرسمية أن السعودية تستورد السجائر من 15 دولة، منها: الهند بنحو 87.1 مليون ريال، ثم التشيك بـ50.1 مليوناً، ففرنسا بـ28.4 مليوناً، ثم إندونيسيا بـ15.9 مليوناً، وبولندا بـ15.5 مليوناً، والفيليبين بـ13.4 مليوناً، وجنوب أفريقيا بـ7.3 ملايين، واليمن بـ3.3 ملايين، وباكستان بـ2.1 مليون، والبحرين بـ1.6 مليون، إضافة إلى دول أخرى بلغت قيمتها نحو مليوني ريال، في حين تظهر الإحصاءات بأن 94 في المئة من قيمة واردات السعودية من السجائر يتم استيرادها من ألمانيا وتركيا وسويسرا، بما يعادل 3.7 بليون ريال.

«التبغ» يرتفع 60%.. والمدخنون لا يبالون بـ «الارتفاع»

السعوديون يستحدثون «شفرة خاصة» للبحث عن السجائر

«القصيم»: السجائر «المنبوذة» قبل عقود.. أصبحت «مطلوبة بقوة»

This article has been published at alhayat.com. Unauthorised replication is not allowed.

Related posts