التبرعات العينية.. برامج لترشيد الاستهلاك وتفريج الكربات

محليات نشوى فكري 22-03-2016

من التبرعات من التبرعات نشوى فكري

تمثل المساعدات العينية ، رافدا مهما من الروافد التي يقوم عليها العمل الخيري، حيث تبذل الجمعيات الخيرية بالدولة جهودها لتقديم المساعدات العينية والمادية في مساعدة المحتاجين ، ومد يد العون للفقراء وتوفير كافة الوسائل المعيشية ، بل أصبحت تساهم في تنمية البلدان اقتصاديا واجتماعيا ، فثقافة التبرع سلوك حضاري لا يمكنه الاستمرار ، إلا في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية ، ونابع من التراث والتقاليد والأخلاق التي تربى عليها المجتمع ، وتعتبر قطر من الدول السباقة ، لمد يد العون للشعوب العربية والإسلامية في كافة بقاع الأرض ، ويتضح هذا جليا من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة بشكل عام ، والجمعيات الخيرية بشكل خاص.

وقد يستقبل الكثير من المواطنين رسائل نصية على الجوالات تحثهم على تقديم التبرعات والمستلزمات المادية والعينة ، وتفيد هذه الرسائل بأرقام هواتف للتواصل مع أحد الأشخاص المسئولين والذي سوف يقوم باستلام التبرع وإيصاله للجهة الخيرية ، ومن منطلق حرص أهل قطر المشهود لهم بالكرم والجود ، على المصلحة العامة وإيصال هذه التبرعات لمستحقيها وللجهات الصحيحة ، يتساءل البعض من المواطنين عن مدي جدية وصدق هذه الرسائل وما هي آليات تنفيذها ، وكيف يتم تنفيذها خاصة في ظل الكم الهائل من التبرعات .

ثقافة الترشيد

من جانبه قال السيد يوسف العوضي مدير مركز عيد الاجتماعي ، أن المؤسسة تنظر لهذه المساعدات ، على أنها تنمي ثقافة الترشيد عند المجتمع، كما أنها تمثل فرحة للمحتاجين، فقليل الغني كثير لدى الفقير ، لافتا الى أنه بعد الإقبال الكبير على برنامج المساعدات العينية ، أعلنت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية أنها الآن بصدد توسعات وتطورات نوعية ، يشهدها المستودع الخيري الذي يقوم على أخذ فائض ما يستعمل ، وما يباع من المحلات من أدوات كهربائية وأثاث منزلي وملابس صالحة للاستخدام ، كما أنها جعلت حفظ النعمة قسما مستقلا بذاته ؛ نظرا لما حققه من نجاح في الأعوام الماضية .

وأشار إلى أن المساعدات العينية في المؤسسة تتنوع إلى أثاث وملابس وأغذية ، وذلك عبر برنامجين أساسيين هما برنامج حفظ النعمة، وبرنامج المساعدات العينية ، حيث يستقبل مركز الشيخ عيد الاجتماعي ، المساعدات العينية ويوزعها بمدينة خليفة الشمالية ، خلف حديقة دحل الحمام ، ويمكن لمن يريد الاستفادة من هذه الخدمة الاتصال بالخط الساخن 66665181.

وأكد مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي أن قسم المساعدات العينية يشهد طفرات من حيث الاستقبال والتوزيع، مشيرا إلى أن المؤسسة ستتوسع في هذا المشروع، وذلك من خلال توفير مخزن بمساحة 2200 م بتكلفة مليون ونصف المليون ريال، وتوفير 5 سيارات قيمة كل واحدة 120 ألف ريال.

وأعرب عن شكره للمواطنين والمقيمين بالدولة، الذين يقبلون على القسم بإعطاء ما يفيض عن حاجاتهم من ملابس وأثاث، خاصة وأن هذه المساعدات العينية بحالة جيدة ، وتنتفع بها الأسر المتعففة إما ببيعها بسعر رمزي ، أو بالاستفادة من ريعها أو منحها مجانا لغير القادرين..

وعن مهام قسم المساعدات العينية ، قال العوضي تتمثل مهام القسم في متابعة المستودع الخيري على حسب الوارد والصادر من المواد العينية ، وتقديم تقرير يومي بذلك، وتنظيم مواعيد الاستقبال من المتبرعين ، وتحويلها إلى مناديب المستودع الخيري، وصرف المساعدات العينية حسب سندات الصرف الموقعة من مدير المركز ، والباحث الاجتماعي وأمين المستودع الخيري، ومتابعة مناديب المستودع الخيري ، وعماله من حيث الحضور والغياب وربطهم بإدارة المركز الاجتماعي، وبيع بعض المواد العينية بعد تسعيرها من مدير المركز ، أو نائبه والاستفادة من المبالغ للأسر المتعففة، واستلام المواد العينية الواردة وتدقيقها من المتبرعين وتسليمهم سند استلام، وتحديد وتنظيم وفرز المواد العينية داخل المستودع الخيري ، بعد استلامها من المتبرعين، وكتابة التقرير الشهري الخاص بالمستودع الخيري وتسليمه إلى إدارة المركز الاجتماعي.

آلية عمل القسم

وتحدث العوضي عن آلية عمل القسم، موضحا أن أهل الخير يتبرعون بما لديهم من أمور مستعملة لديهم، وهم في غنى عنها للمؤسسة بقسم المساعدات العينية، والأغراض عبارة عن ملابس مستعملة، وثلاجات، ومكيفات، وأفران، وسجاد، وأمور طبية وغرف للنوم وغيرها …، ثمّ يقوم قسم المساعدات العينية ، عن طريق المختصين في ذلك بترتيبها وتصنيفها ثمّ توزيعها على الأسر المتعففة، بعد بحث حالة تلك الأسرة، حيث تقدم خدمة القسم للجهات المتبرعة للتوصيل عبر سيارات المؤسسة إلى مقر المركز ، هذا ويساعد القسم على فتح باب التعاون والتواصل بين أفراد المجتمع. كما يحاول القسم مواجهة هدر الفائض والمستعمل من المواد العينية، وينشر القسم الوعي بين أفراد المجتمع للحد من الإسراف والتبذير في كل المظاهر.

وعن الإجراءات التي يتبعها قسم المساعدات العينية ذكر العوضي أنه يتم تسليم المساعدات العينية من جهات عدة (حكومية — شركات — أفراد)، ثم يتم الاتصال بمركز عيد الاجتماعي — قسم المساعدات العينية من قبل الجهة المتبرعة، وبعدها يتم إرسال مندوبين للجهات سواء الشركات أو الأفراد، تمهيدا لتسليم البضاعة إلى قسم المساعدات العينية بسند الاستلام، وبعد ذلك يتم تحديد وتنظيم وفرز المواد العينية داخل المستودع الخيري بعد استلامها من المتبرعين، ويتم تسجيل بيانات المتبرع .وإيمانا بدور المؤسسة في ترشيد الاستهلاك فإنها استقبلت الأثاث والملابس والأدوات المنزلية، وكان مصدرا للمساعدات العينية التي استفادت منها الأسر الفقيرة خلال السنوات الماضية فمثلا في عام 2010 استفاد 11705 وتنامى هذا العدد حتى وصل هذا العام إلى 28504 أي أن العدد زاد عن الضعف.

حفظ النعمة

ولفت مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي ، أنه انطلاقا من قوله تعالى: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) بدأ هذا النشاط عام 2008 ، وهو لا يزال يسجل نموا متلاحقا، حيث كانت الفكرة في ترشيد الاستهلاك ، واستثمار فائض الطعام من المناسبات والفنادق، وامتد الأمر إلى بقية المجتمع من مؤسسات وأفراد وصار الجميع حريصا على ترشيد الاستهلاك وأن يستفيد الفقراء من هذا الجانب الذي كان مهدرا ، ويعمل في فريق حفظ النعمة 27 موظفا يتوزعون على آليات العمل المختلفة، فمنهم المختصون فقط بجمع الطعام وتوزيعه، ومنهم الطباخون الذين يعيدون تجهيز الطعام وتعبئته، ومنهم المشرفون على سلامة العلامة ونظافتها، ويسير مشروع حفظ النعمة من خلال 11 سيارات تجوب الدوحة وما حولها، حيث تسهل هذه السيارات عملية الجمع والتوزيع، إذ تقوم يوميا بجمع طعام يكفي لتجهيز 900 وجبة أو ألف وجبة في المتوسط اليومي، ويزيد حجم العمل في المناسبات.

ومن جهتها اطلقت جمعية قطر الخيرية برنامج التبرعات العينية "طيف" منذ أكثر من خمس سنوات وتسعى من خلاله إلى مساعدة الفئات المحتاجة وذوي الدخل المحدود بطريقة تحفظ كرامتهم الإنسانية، من خلال تعزيز روح العمل التطوعي في المجتمع. و تتلخص فكرة المشروع في جمع التبرعات العينية (الملابس – الأثاث – الأجهزة الكهربائية والإلكترونية- السيارات) الزائدة عن الحاجة أو الفائضة من الأفراد والمدارس والشركات والهيئات وعرضها في معارض المشروع بأسعار رمزية، وتخصص الإيرادات لصالح مشروعات قطر الخيرية داخل الدولة وخارجها، أو يتم توجيه هذه التبرعات بشكل مباشر للمستفيدين حسب توجيه الإدارات المختصة عن المساعدات داخل الدولة وخارجها أيضاً ، ويستقبل البرنامج التبرعات العينية من خلال ثلاث طرق سهلة هي:"صناديق التبرعات" التي تم توزيع جزء منها في المراكز والأسواق التجارية والأماكن العامة، أو من خلال "أكياس التبرعات" التي سيتم توزيعها على المنازل والفلل وفق جدول زمني ، أو من خلال "الخدمة الخاصة" التي خصصت لاستلام التبرعات العينية ذات الأحجام والكميات الكبيرة بواسطة سيارات مخصصة لهذا الغرض.

الفئة العمالية : ثلاث معارض بالمناطق ألآهله بالعمال (المنطقة الصناعية بمدينة الدوحة، مدينة مسيعيد و مدينة الخور). الأسر ذات الدخل المحدود : معرضان بسوق الخميس والجمعة وقرية بروة بمدينة الوكرة.

و بعد الانجازات الهامة والنجاحات التي أحرزها خلال الاعوام الماضية، قد زاد من نقاط البيع التي تتبع للمشروع وذلك من أجل تعميم الفائدة، حيث تم اضافة منافذ وأسواق جديد للمشروع في الخور وأم سعيد، بالإضافة إلى أربعة أسواق خيرية سابقة دائمة و مفتوحة للجميع في مدينة الدوحة تحت مظلة برنامج "مشروع طيف للتبرعات العينية"، تتوزع على المنطقة الصناعية (شارع 2 وشارع 48) و"سنبلة الخير" بسوق الخميس والجمعة وآخر بقرية بروة، وينظم مشروع طيف سوقا خيريا كل شهر داخل الدولة، حيث يرصد عائداته للشرائح الأقل دخلا.

ومن خلال نجاحات "مشروع طيق الخير" فقد استطاعت قطر الخيرية في عام 2014 من دخول موسوعة موسوعة غينيس للارقام القياسية .جمع حوالي 30 طنا من الملابس خلال 24 ساعة بحضور ممثلين عن الموسوعة ومسؤولين عن الجمعية، وستوجه هذه التبرعات في حاويات إلى المحتاجين في اليمن والفلبين وإفريقيا الوسطى.فكما تم تكريم قطر الخيرية على هامش أعمال الدورة ال29 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي إثر فوز مشروعها الاجتماعي الرائد "طيف" وذلك في إطار تشجيع المجلس للمشروعات الرائدة في مجال العمل الاجتماعي.اهم ما يميز البرنامج، هو توفير طرق متعددة لتسهيل استقبال المواد العينية من المتبرعين الكرام، وامتلاكه للخبرات المتخصصة والكفاءات المهنية الكفؤة التي تقوم على إدارته بمهنية واحترافية، لتحقيق أكبر فائدة من التبرعات التي تصل إليه.

حملة " يستاهلون" في إطار اهتمام مشروع طيف التابع قطر الخيرية برعاية الفئات ذات الدخل المحدود، وخاصة شريحة العمال، فقد أطلقت في اطار مشروع " طيف" حملة " يستاهلون" تقديرا لدور العمال في مسيرة بناء قطر وعرفانا بجهودهم المتواصلة، و حرصا من قطر الخيرية كذلك على خلق علاقة تكافلية وتكاملية في المجتمع ، وتحسين ظروف هؤلاء العمال

و تسعى مبادرة "يستاهلون" للتكافل إلى تمكين الأفراد و الشركات من شراء قسائم تسوق من محلات "طيف" الخيرية وتوزيعها على العمال وذوي الدخل المحدود، ليتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم من معارض مشروع "طيف" .

اخبار ذات صلة

  • فادي بركة

    الأصمخ العقارية تطلق حملة خيرية لجمع التبرعات العينية

  • مبنى المجلس الأعلى للتعليم

    الموافقة المسبقة للتعليم شرط لإقامة أي سوق خيري وإيداع التبرعات بالمدارس

  • شهادة تقدير للاصمخ للعقارات

    التبرعات العينية بقطر الخيرية تكرم الأصمخ للعقارات

Related posts