استطاعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، خلال العام الماضي حفر 1210 آبار مياه سطحية وارتوازية في 21 دولة إفريقية وآسيوية من الدول الأشد فقرا مائيا بتكلفة تزيد على 25 مليون ريال تبرع بها محسنون ومحسنات من قطر.

استطاعت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، خلال العام الماضي حفر 1210 آبار مياه سطحية وارتوازية في 21 دولة إفريقية وآسيوية من الدول الأشد فقرا مائيا بتكلفة تزيد على 25 مليون ريال تبرع بها محسنون ومحسنات من قطر.

كانت الصومال في طليعة الدول التي أسهم المحسنون القطريون في حفر الآبار فيها، حيث تم حفر 301 بئر مياه في مختلف أرجائها بقيمة تزيد على 5 ملايين ريال، نظرا لما تعانيه من أزمة الجفاف التي ضربت معظم أقاليمها من عدة سنوات.

وجاءت إندونيسيا في المرتبة الثانية في مشاريع الآبار، وقد حفرت راف فيها 174 بئرا متنوعا بقيمة 2.172 مليون ريال، وتلتها مالي التي حفرت بها راف 98 بئرا مائيا متنوعا بقيمة 2.265 مليون ريال ثم كينيا التي حفرت فيها راف 81 بئرا مائيا متنوعا.

وتنوعت المشروعات الخاصة بالآبار ما بين آبار ارتوازية شديدة العمق وهي ذات تكاليف عالية لكنها تتميز بغزارة مياهها، وآبار سطحية متنوعة، حيث تم تنفيذ مشاريع الآبار في كل بلد حسب احتياجات الناس فيه، وطبيعته، وما إذا كان المشروع يحتاج إلى غرفة مولد كهربائي وخزان أم لا.

وتوزعت مشاريع آبار المياه في 21 دولة منها 13 دولة في إفريقيا و8 دول في آسيا هي: "إثيوبيا، إندونيسيا، السودان، الصومال، المغرب، النيجر، الهند، اليمن، بنين، تشاد، جيبوتي، سريلانكا، سوريا، طاجكستان، غامبيا، غانا، قيرغيزستان، كينيا، مالي، موريتانيا، الفلبين".

ويجود المحسنون من أهل قطر بملايين الريالات لمشاريع المياه خاصة لما ورد فيها من فضل لقول النبي: "أفضل الصدقة سقي الماء" رواه أحمد وأبو داود، صحيح الجامع، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس صدقة أعظم أجراً من ماء" حسنه الألباني، كما أن العديد من المحسنين يجعلون هذه الآبار صدقة جارية على أنفسهم وذويهم لما أقره النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابي الجليل سعد بن عبادة عندما قال: يا رسول الله: إن أمي توفيت ولم توص، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نعم، وعليك بالماء"، رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني في صحيح الترغيب.

 لذلك فإن مؤسسة "راف" وبدعم من المحسنين من أهل قطر قد نشطت في حفر الآبار في هذه الدول لسد الفجوة المائية، ودعم اقتصاد الفئات الفقيرة وتوفير مصدر لمياه الشرب والرعي، خاصة أن هذه الدول تعاني ندرة المياه الصالحة للشرب، وهي من أبرز وأخطر المشاكل التي تواجه الكثير من الدول الإفريقية والآسيوية وتهدد الأمن والسلام الاجتماعي فيها.

ودعت مؤسسة "راف" المحسنين والمحسنات لدعم مشاريع الآبار التي تنفذها ضمن خطتها للعام الحالي 2016، مشيرة إلى أن لهذه المشاريع أولوية قصوى لما لها من دور في محاربة القحط والجفاف والعطش، كما أنها تساهم في توفير الجهد على كثير من الفقراء والمحتاجين الذين يعانون مشقة كبيرة في البحث عن الماء، وتوفير مياه نقية صالحة للشرب، تساهم في الحد من الأمراض الفتاكة الناجمة عن استخدام المياه الملوثة، فضلا عن أن مشاريع حفر الآبار تساهم في سقي الحيوانات والزروع.

Related posts